الشافعي الصغير

142

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

قد ثبت إلا أن الإخراج لا يجب إلا بعد الجفاف والتصفية والثاني لا يجوز للجهل بالقدر ولو أخرج من عنب لا يتزبب أو رطب لا يتتمر أجزأ قطعا إذ لا تعجيل وشرط إجزاء أي وقوع المعجل زكاة بقاء المالك أهلا للوجوب عليه إلى آخر الحول وبقاء المال إلى آخره أيضا فلو مات أو تلف المال أو خرج عن ملكه ولم يكن مال تجارة لم يجزه المعجل وقد يبقى المال وأهلية المالك ولكن تتغير صفة الواجب كما لو عجل بنت مخاض عن خمس وعشرين فتوالدت قبل الحول وبلغت ستا وثلاثين فلا تجزيه المعجلة على الأصح وإن صارت بنت لبون في يد القابض بل يستردها ويعيدها أو يعطي غيرها وذلك لأنه لا يلزم من وجود الشرط وجود المشروط وإن تلفت لم يلزم إخراج لبنت لبون لأنا إنما نجعل المخرج كالباقي إذا وقع محسوبا عن الزكاة وإلا فلا بل هو كتلف بعض المال قبل الحول ولا تجديد لبنت المخاض لوقوعها موقعها ولو كان عنده خمسة وعشرون بعيرا ليس فيها بنت مخاض فعجل ابن لبون ثم استفاد بنت مخاض في آخر الحول فوجهان أصحهما الإجزاء كما اختاره الروياني خلافا للقاضي بناء على أن الاعتبار بعدم بنت المخاض حال الإخراج لا حال الوجوب وهو الأصح كما مر والمراد من عبارة المصنف أن يكون المالك متصفا بصفة الوجوب لأن الأهلية ثبتت بالإسلام والحرية ولا يلزم